مقالات في إدارة الأعمال                       

مايجب قياسه!

الكاتب : المستشار الدكتور / محمد عمرو صادق

غالباً ما يتم اقتباس قول المفكر الإداري ورائد علم الإدارة الحديثة بيتر دراكر( لا يمكنك إدارة ما لا يمكنك قياسه). أي أنه لا يمكنك التعرف على ما إذا كنت ناجحًا أم لا فيما تقوم به من أعمال ، ما لم يتم تعريف النجاح ومتابعته من خلال مقياس واضح للنجاح ، والذي يمكنك من تحديد شكل ونسبة التقدم ، وتعديل مسار العمل لإظهار النتيجة المرجوة. فبدون أهداف واضحة محددة ، نصبح عالقين في حالة تخمين دائمة.

المزيد

                     مايجب قياسه !      تاريخ النشر يونيو / 2018 

الكاتب : المستشار الدكتور / محمد عمرو صادق

غالباً ما يتم اقتباس قول المفكر الإداري ورائد علم الإدارة الحديثة بيتر دراكر( لا يمكنك إدارة ما لا يمكنك قياسه). أي أنه لا يمكنك التعرف على ما إذا كنت ناجحًا أم لا فيما تقوم به من أعمال ، ما لم يتم تعريف النجاح ومتابعته من خلال مقياس واضح للنجاح ، والذي يمكنك من تحديد شكل ونسبة التقدم ، وتعديل مسار العمل لإظهار النتيجة المرجوة. فبدون أهداف واضحة محددة ، نصبح عالقين في حالة تخمين دائمة.
لقد أصبحت في زمننا هذا إدارة الموارد البشرية تلعب أدورا حيوية وإستراتيجية بمنظمات الأعمال ، غير مسبوقة ، وعلى وجه الخصوص في تحقيق رؤية 2030 بكافة أقطار الوطن العربي ، هذا بالإضافة الى أدوارها التقليدية والتي يصعب الاستغناء عنها.
وعلى اعتبار أن الموارد البشرية هي أحد الأركان الثلاثة للتنمية المستدامة ، فإن الاهتمام بها وتنميتها لتحقيق تنمية بشرية مستدامة يعد ضرورة حتميه ومسؤوليه كبيرة على عاتق كل حكومة أو منظمة تنشد تحقيق التنمية المستدامة ، حيث أن تنمية الموارد البشرية إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة واستدامتها ، لدورها المحوري في صقل المهارات وتحريك القدرات ، وتنمية الكفاءات البشرية في جوانبها العلمية والمهنية والتقنية ، اللازمة لتلبية متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل ، ومن ثم الوصول للميزة التنافسية.
ففي بيئة اليوم المتغيرة بسرعة والتنافسية العالية ، تلعب وظيفة الموارد البشرية دوراً متزايد الأهمية في نجاح أو فشل المنظمة النهائي. حيث كان النجاح يعتمد مرة على قدرة المؤسسة على اكتشاف وإدارة الموارد الطبيعية ، فإن النجاح اليوم يذهب إلى المنظمات التي تكتشف بفاعلية مواردها البشرية وتديرها.
كما تشهد المؤسسات تغيرًا مؤلمًا ليس فقط بسبب العولمة والتقدم التكنولوجي والتركيبة السكانية للعمالة ولكن أيضًا بسبب القوة التي تجعل الشركات العالمية حقاً قادرة على المنافسة - تبادل المعلومات.
لقد شهد الاقتصاد العالمي تغيرا جذريا في طريقة عمل الأفراد وفي علاقات العمل الخاصة بهم. وكان هذا التغيير في عقد التوظيف النفسي Psychological Contract من عقد قائم على مبدأ المعاملة بالمثل إلى عقد يستند إلى التحسين المستمر والابتكار في مكان العمل.
ونظرا لتلك الأدوار الغير تقليدية وجب على ممارسي الموارد البشرية قياس مجهوداتهم بشكل مختلف لإظهار القيم الإستراتيجية للإدارة ، حيث أن مقاييس الأداء المعتادة التي تستخدمها معظم إدارات الموارد البشرية لا تقيس مساهمات الموارد البشرية في نجاح المؤسسة. كما يشكك معظم المدراء التنفيذيين في دور الموارد البشرية في نجاح شركاتهم ، ولا يفهمون كيف تجعل وظائف الموارد البشرية هذه الرؤية حقيقة واقعة. لهذا يجب أن ينتهج الممارسين منهجا جديدا يظهر إسهامات الإدارة في نجاح المؤسسة.
من هذا يترأي لبعض ممارسي الموارد البشرية إستعمال نموذج كارت الأداء المتوازن ، وهناك آخرين يقوموا بإستعمال مؤشرات الأداء الرئيسية Key Performance Indicators والبعض الأخر يقوم بقياس مؤشرات النتائج الرئيسية Key Result Areas....الخ ، كل حسب ما ينظر إليه وما يرغب في قياسه.
وعلى الرغم من تعدد مؤشرات القياس فإننا نجد بعض الصعوبات في القياس والتي أشير إليها في مقالة (محاسبة الموارد البشرية كأداة قياس) ، هذه الصعوبات تتلخص في (1) ضعف خبرة الموارد البشرية ، (2) الدقة في القياس و (3) صعوبة القياس.
كما يدرك العديد من مديري التنفيذ أهمية الموارد البشرية غير أن بعضهم وربما أكثرهم لا يمتلكون دراية علمية بالمقاييس الكمية لجهود الموارد البشرية ، وقد توصلت الدراسات المسحية إلى أن أكثر من نصف عدد المديرين التنفيذيين و 80% من مديري العمليات يرون أن إدارة الموارد البشرية مهمة لمنظماتهم وأن أنشطة الموارد البشرية لا يمكن تقييمها بدقة باستخدام مقاييس مشابهة للمقاييس المستخدمة في قياس أنشطة الأقسام الأخرى .
بناءا عليه وجب علينا أن ننظر نظرة أكثر شمولية وموضوعية للإطار العام لقياس مجهودات وفاعليات وبرامج إدارة الموارد البشرية من خمس مستويات والتي تمثل كافة أدوار الموارد البشرية الثلاثة ، الإدارية والإستراتيجية والتشغيلية ، في محاولة جادة لإظهار أهمية الأدوار والقيمة الإستراتيجية للإدارة. هذه القياسات هي:
(1) قياس فاعلية إدارة الموارد البشرية
(2) قياس تأثير إدارة الموارد البشرية
(3) قياس كيفية إدارة المورد البشري أو شئون العاملين
(4) قياس القيمة المضافة للموارد البشرية
(5) قياس المساهمات الإستراتيجية للموارد البشرية
(1) قياس فاعلية إدارة الموارد البشرية
من أساسيات قسم الموارد البشرية تقديم الخدمات ، لعملائها الداخليين ، لكافة أقسام الشركة وتقوم بتنفيذ وتطبيق السياسات والبرامج والمبادرات من أجل الإدارة الفعالة للعاملين. لذلك وجب على إدارة الموارد البشرية تقييم وقياس جودة هذه الخدمات واستجابتها وكفاءتها لتلك الخدمات فضلاً عن تكلفتها على الأعمال. هذه المقاييس تمكن فريق عمل الموارد البشرية من إدارة وظائفهم بشكل أكثر دقة وحرفية وموضوعية ، من هذه المقاييس:-
• سرعة إستجابة القسم لطلبات العملاء الداخليين (العاملين)
• أراء العاملين والمدراء في جودة الخدمات المقدمة
• نسبة العاملين بالموارد البشرية الى عدد العاملين الكلي
• نسبة تكاليف الموارد البشرية الى الكلفة العامة للشركة
• مؤشر نسبة الإلتزام بإتفاقيات مستوي الخدمة Service Level Agreement
(2) قياس تأثير إدارة الموارد البشرية
لكل منظمة استراتيجيات وسياسات وممارسات وأنشطة متعلقة بالموارد البشرية لتوظيف الأفراد والاحتفاظ بهم والتفاعل معهم وتطويرهم وتقدمهم وتقييم أدائهم حتى يمكن تعظيم مساهمتهم بالمنظمة. وتختلف ممارسات الموارد البشرية بين كل منظمة وأخري ، وتعكس أنواعًا مختلفة من التنظيم والاستراتيجيات والبرامج. على هذا فإن مثل هذه القياسات التالية تعمل على تقييم وقياس تأثير هذه الممارسات في توظيف والاحتفاظ بالناس وكيف تسهم في تطوير مهاراتهم:-
• عدد ونسب العاملين الذين تم إختيارهم ، ترقيتهم ، والإحتفاظ بهم
• ﻋدد اﻟﻣﺷﺎرﮐﯾن ﻓﻲ أﻧﺷطﺔ التدريب وﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻌﻟم اﻟﻣﺣﻘﻘﺔ واﻷﺛر ﻋﻟﯽ اﻷداء
• عدد المشاركين في برامج تطوير الكفاءات والنتائج التي تحققت
• أراء العاملين في جودة وقيمة أنشطة الموارد البشرية
(3) قياس كيفية إدارة المورد البشري أو شئون العاملين
هناك مجموعة متنوعة من الطرق للتعامل مع الموارد البشرية بمنظمات الأعمال منها ما يسمي Soft or Hard. وتعتمد طرق التعامل على منظور المنظمة لموارها البشرية. لذلك فإن مثل تلك المقاييس التالية تعمل على تقييم الدور الأساسي للمدراء مع العاملين وتمكن هذه القياسات من تقييم جودة وفعالية إدارة الأفراد:-
• تقييمات معايير كفاءة المدراء والقيادة
• أراء العاملين حول الإدارة والقيادة والعمل الجماعي
• معدلات المرض / ونسب الغياب
• تصورات وسياسات إدارة الأفراد مثل خطط التطوير الشخصية والتقييمات والملاحظات
• جودة الاتصالات ومشاركة الموظفين
(4) قياس القيمة المضافة للإدارة الموارد البشرية
في هذا المستوى يتم قياس القيمة المضافة أو مساهمة العاملين في المنظمة. توضح هذه الإجراءات كيف يتم تحويل المهارات والمعرفة والخبرة لدى الموظفين إلى رأس المال الفكري - مثل علاقات العملاء والعمليات والأنظمة والعلامة التجارية وطرق ممارسة الأعمال. هذه عناصر فريدة لكل منظمة وتميزها عن المنظمات أو المنافسين الآخرين. من ثم وجب علينا قياس:-
• نسبة الموظفين ذوي المهارات والقدرات والمؤهلات الخاصة (التغييرات في هذه النسب)
• نسبة الموظفين ذوي تقييمات تقييم الأداء المختلفة
• القيمة النقدية للابتكارات التي قدمها الموظفون
• تصورات العملاء لجودة الخدمة وخبرات الموظفين
(5) قياس المساهمات الإستراتيجية للإدارة الموارد البشرية
نحن نسعى لتقييم التأثير الكلي لما يفعله العاملين ، وكذلك كيفية إدارتهم وقيادتهم ، على أداء ونتائج الأعمال. هذه المعايير أو المقاييس للمساهمة الإستراتيجية للموارد البشرية والتي تظهر العلاقة أو الترابط بين إجراءات الموارد البشرية ومقاييس الأعمال أو مؤشرات الأداء الرئيسية.
• العلاقات بين التغييرات في مستويات إشراك الموظفين ومستويات رضا العملاء
• تكلفة حضور / غياب الموظفين وتأثيرها على نتائج الأعمال
• العلاقات بين مستويات قدرات الموظفين وإنتاجية الموظفين ومخرجات الأعمال
• نسبة الموظفين المحتفظ بهم مع المهارات الأساسية الحاسمة لنجاح الأعمال.

* * * * *
لقد كان غياب قياس فعالية إدارة الموارد البشرية واضحًا في التقارير المالية للشركات ، ولكن مع ظهور بطاقة الأداء المتوازن كان هناك اهتمام لهذا المورد الأكثر أهمية.
وخلاصة القول ، إن ما تم عرضه عاليه من إطار عام لقياس مجهودات إدارة الموارد البشرية لإظهار القيمة الإستراتيجية لتلك الإدارة ما هو إلا محاولة
متواضعة للتعرف على مستويات الإطار العام للقياس والذي يجب أن يتناسب مع مؤسستك وما يجب قياسه.

Facebook
Google+
Twitter
LINKEDIN

الكنز المفقود بين الشرق والغرب

الكاتب : المستشار الدكتور / حسين البدوي

هل ذهبت يوماً إلى عملك وبدأت تتسأل ماذا سأعمل اليوم ؟ هل وقفت فى مكتبك يوماً تبحث عن بعض الاوراق المتناثرة لتٌظهِرَ أمام مديرك مدى إنشغالك وأنك تعمل بجد وإجتهاد؟ وهل ترى أن أكبر إهتمامات رئيسك فى العمل تنحصر فقط فى التأكد من وجودك فى مكتبك بصفة مستمرة؟

 

المزيد

الكنز المفقود بين الشرق والغرب

 الكاتب : المستشار الدكتور / حسين البدوي          تاريخ النشر يونيو/ 2018

عزيزي القارئ …. دعنا نحدث أنفسنا بصدق هل ذهبت يوماً إلى عملك وبدأت تتسأل ماذا سأعمل اليوم ؟ هل وقفت في مكتبك يوماً تبحث عن بعض الاوراق المتناثرة لتٌظهِرَ أمام مديرك مدى انشغالك وأنك تعمل بجد واجتهاد؟ وهل ترى أن أكبر اهتمامات رئيسك في العمل تنحصر فقط في التأكد من وجودك في مكتبك بصفة مستمرة؟

إذا كان هذا هو حالك في العمل …. فلا تحزن كثيراً فلست في هذه المشكلة وحدك وإنما هذا هو حال الكثير من المنظمات العربية، ولا تتعجب فالإجابة واضحة تماماً وهى أنك تعمل في منظمة بلا خطط وبلا أهداف واضحة وبلا طموح في النجاح والتميز المؤسسي.

إن عدم وجود خطة استراتيجية واضحة ومعلنة للجميع من العاملين والمتعاملين وكل من يتأثر ويؤثر في أعمال المنظمة، يعنى بداية التخطيط السريع للفشل الذريع، وهذا يعد أحد أهم وأخطر المشكلات الإدارية التي تواجه كثير من المديرين وكثير من المنظمات وخاصة في الدول النامية.

فالتخطيط بصفة عامة والتخطيط الاستراتيجي بصفه خاصة يجب أن يأتي على رأس الاولويات في أي منظمة سواء أكانت إنتاجية أم خدمية، وسواء أكانت ربحية أو غير هادفة للربح، وسواء أكانت منظمة عامة أو خاصة، فالكل يحتاج للتخطيط الاستراتيجي سعياً للوصول إلى التميز المؤسسي.

وتعود كلمة استراتيجية إلى أصول يونانية، حيث اشتقت من كلمة Stratagem والتي تعني في اللغة اليونانية فن التخطيط العام لحملة عسكرية، أي أن أصلها يعود إلى التخطيط في المجال العسكري، وقد أوسع نابليون مفهوم استخدام الاستراتيجية لتشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية التي تحسن من فرص النصر العسكري، وقد بدأت التطبيقات الأولى الفعلية للتخطيط الاستراتيجي في العصر الحديث في بداية الستينيات في وزارة الدفاع الأمريكية، وبعد أن أثبت هذا النظام نجاحاً باهراً، دعا الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون إلى تطبيق نظام التخطيط الاستراتيجي في جميع الأجهزة الفيدرالية للحكومة تحت مسمى نظام التخطيط والبرامج والموازنة، ومع نهاية الستينيات عبر التخطيط الاستراتيجي حدود الولايات المتحدة إلى أوروبا ومنها إلى جميع دول العالم، ولعل ماليزيا خير مثال على نجاح تطبيق التخطيط الاستراتيجي، وهى الأن تجنى الثمار الطيبة والنجاحات العظيمة.

إن العالم يمر من حولنا الان بمرحلة من أهم مراحل التاريخ من حيث التطور السريع والمتلاحق، في كافة مناحي الحياة، حيث تصاعدت وتشابكت عوامل التغيير في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأظهرت تلك المتغيرات الحديثة واقعاً إدارياً جديداً للمنظمات العامة والخاصة على السواء، مما أوجب على تلك المنظمات ضرورة التكيف والتأقلم مع بيئتها الداخلية والخارجية.

وللتخطيط الاستراتيجي أهمية كبرى أيضاً في حياة الانسان كما هو هام جداً في حياة المنظمات، فهو بمثابة البوصلة والمؤشر الدقيق الذى يساعدنا على التعرف على واقعنا الحالي “أين نحن الآن” لنتعرف عن قرب على نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا، وما هي الفرص المتاحة أمامنا لاجتذابها وما هي التهديدات المحتملة لتفاديها ومحاولة التغلب عليها، كما يساعدنا على صياغة أهدافنا المستقبلية المنشودة، “إلى أين نريد أن نذهب” والعمل على وضع خارطة طريق واضحة للتعرف على كيفية الوصول إلى ما نصبو إليه من مكانه عالية وكيف يمكننا تطوير مؤسساتنا العربية لنصبح من الرواد في المستقبل بإذن الله تعالى.

وإذا كانت وظائف الإدارة أو وظائف المدير تقوم على أربع عمليات رئيسية (التخطيط، تنظيم، توجيه، رقابة) فإن التخطيط يمثل النشاط الأول والرئيسي في العملية الإدارية، فهو بمثابة العمود الفقري لجميع وظائف الإدارة، حيث نجد التخطيط أساس عملية التنظيم بما تشمله من تطوير للهياكل التنظيمية واللوائح والسياسات والإجراءات، والتي تساعد على تحقيق الأهداف النابعة من التخطيط، وهو أيضاً أساس عملية التوجيه والقيادة، التي تعمل بدورها على تحفيز العاملين نحو تحقيق الأهداف، كما أن التخطيط هو أساس عملية الرقابة التي تعمل على التأكيد على أن المعايير المحددة بالأهداف تم تحقيقها فعلياً، والتعرف على الانحرافات عن تحقيق الأهداف إن وجدت، ولآن جميع تلك العمليات السابقة تعتمد على الأهداف فإن الأهداف بدورها تنبع من عملية التخطيط السليم والموجه بطريقة علمية سليمة.

لذا أدعوك عزيزي القارئ إذا كنت رئيساً لشركة أو مديراً لإدارة أو مسئولاً عن إحدى فروع شركتك وتسعى للتميز في عملك وبين موظفيك، أو إذا كنت موظفاً وتتمنى يوماً أن يكون امامك خطة عمل واضحة وجدول عمل شهري وسنوي يوضح لك ما هو مطلوب منك بدقة ووفق توقيتات زمنية محددة، وأن يتم تقييم جهودك وعملك وفق أسس علمية سليمة وليس وفق الاهواء الشخصية لمديرك في العمل، فعليك أن تبحث عن الكنز المفقود بين مؤسسات الشرق والغرب وأن تجتهد في التعرف عن قرب على هذا الكنز للتعرف على كيفية إعداد وتنفيذ ورقابة الخطة الاستراتيجية لشركتك والسعي للتحسين المستمر والتميز المؤسسي.

إن التخطيط الاستراتيجي في فلسفته يعمل على تعليم القيادات مهارات أساسية فهو يساعدك على التعرف على كيف تفكر، كيف تقرر، كيف تنفذ، كيف تقيم النتائج، كيف توزع الادوار بشكل صحيح، ودعوني أهمس في أذن كل مدير عربي …. أرجوا منك أن تتذكر وانت تعد الخطة الاستراتيجية لشركتك الا تكتبها وانت في برجك العاجي وخلف مكتبك الفاخر، وإنما عليك النزول إلى أرض الواقع، هناك ستجد الكثير من الحقائق الغائبة، هناك بين عملائك وبين العاملين في شركتك في المستويات التنفيذية ستجد المشكلات وستجد الحلول، منها الابداعية ومنها التقليدية وعليك التدقيق والاختيار من بين البدائل والاختيارات.

يا كل مدير ومسئول في العالم العربي …. ويا كل أصحاب رؤوس الاموال والمستثمرين، أطلقوا الحريات للعاملين معكم لاستخراج الذهب المفقود، أطلقوا الطاقات الابداعية الكامنة في عقول ثرواتكم البشرية، ولا تستثمرون في رأس المال فقط، بل تطلعوا إلى الاستثمار في رأس المال البشرى، فهو أهم وأخطر بكثير، فالمؤسسات التي لا تستطيع استثمار عقول ثرواتها البشرية لمحاولة توليد أفكار ابتكارية للخروج باختراعات جديدة، هي بلا شك شركات مفلسة إدارياً، ولنعلم جميعاً أن فن ومهارة تحفيز الآخرين فن راقي يعرف أهميته القادة والمبدعون، وعندما تكون مسئولاً أرجوك حاول جاهداً أن تستشعر متاعب من يعملون تحت قيادتك وتداويها، فهذا الاسلوب الأبوي في الإدارة ليس جديداً وإنما هو غيض من فيض أخلاق رسولنا الكريم صلَ الله عليه وسلم الذى علمنا الرحمة وأن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك، وفى العصر الحديث لاقى هذا الاسلوب الأبوي نجاحاً باهراً عرفته اليابان وعملت به فأصبح العامل في اليابان يحب عمله بشكل عجيب.

وختاماً أريد أن أذكرك عزيزي القارئ ….. كما أن لك أهداف في حياتك تتمنى الوصول اليها فإن لكل إنسان أيضاً أهداف في حياته يتمنى تحقيقها والوصول إليها، فرجاء لا تنساها أو تتناساها وأنت تعد الخطة الاستراتيجية للشركة التي تعمل بها، ولتعلم جيداً أن التخطيط الاستراتيجي الناجح هو رحلة شيقة من السعي الجماعي الجاد، للوصول للتميز والريادة والإبداع المؤسسي

Facebook
Google+
Twitter
LINKEDIN

معوقات إرساء معايير الجودة الصحية

الكاتبة : المستشارة/ ماجدة الكناني

جودة الخدمات الصحية هو مصطلح يعني مدى تحقق النتائج الصحية المرجوة ومدى توافقها مع المبادئ المهنية.. وهي الرعاية التي تمتاز بدرجة عالية من رضاء المستفيدين، والتميز المهني ، وكفاءة استخدام الموارد، وتحقق النتائج المرجوة، كما أنها تحد من تعرض المريض للخطر.

المزيد

معوقات إرساء معايير الجودة الصحية

 الكاتبة : المستشارة / ماجدة الكناني          تاريخ النشر يونيو / 2018

جودة الخدمات الصحية هو مصطلح يعني مدى تحقق النتائج الصحية المرجوة ومدى توافقها مع المبادئ المهنية.. وهي الرعاية التي تمتاز بدرجة عالية من رضاء المستفيدين، والتميز المهني ، وكفاءة استخدام الموارد، وتحقق النتائج المرجوة، كما أنها تحد من تعرض المريض للخطر. وتُعرف الهيئة الأمريكية المشتركة لإعتماد منظمات الرعاية الصحية الجودة بأنها: "درجة الالتزام بالمعايير الحالية والمتفق عليها للمساعدة في تحديد مستوى جيد من الممارسة ومعرفة النتائج المتوقعة من الخدمة أو الإجراء العلاجي أو التشخيصي"

. أي أن الجودة هي درجة تحقيق النتائج المرغوبة وتقليل النتائج غير المرغوبة في ظل الحالة المعرفية في فترة زمنية معينة.وقد بدء استذخدام برامج الجودة في مستشفيات الدول المتطورة وكانت تعتمد على معايير الرعاية التي طورتها منظمات إعتماد المؤسسات الصحية.

وفي الثمانينات إنتقلت هذه البرامج إلى الرعاية الصحية الأولية في الولايات المتحدة واوروبا، وفي الوقت ذاته فإن ما ساعد على إدخال المعايير للرعاية الطبية هو أدلة العمل والمعايير التي طورتها منظمة الصحة العالمية للحد من إنتشار بعض الأمراض. وبعد عام 1985 بدأت منظمة الصحة العالمية بمشاريع كثيرة أخرى مثل مشروع بحوث عمليات الرعاية الصحية الأساسية باستخدام تحليل النظم و تقييم المرافق الصحية لتقييم جودة الرعاية الطبية.وفي السنوات القليلة الماضية انتهجت حكومتنا الرشيدة خطوات أساسية وقوية نحو تطوير القطاع الصحي، وكان إلزاماً على جميع القطاعات الصحية من مستشفيات ومراكز صحية تطوير خدماتها من خلال تطبيق معايير الجودة الصحية والإلتزام بمبادئها. وإنطلاقاً من هذا التوجه تم تشجيع وحث القطاعات الصحية على بدء مسيرة صعبة في أولها ولكنها ضرورة.

ولتحقيق هذا الهدف خصصت المنظمات الصحية ميزانيات مالية للعمل على ترسيخ مفاهيم ومبادئ الجودة لديهم، وعملت على تأهيل الكوادر البشرية، كما تم تشجيع وجود وسيط خارجي تستعين به المنظمات المحلية.

ففي حين دخلت للسوق المحلية عدد من الأسماء التجارية المعروفة في مجال إعتماد المنشأت الصحية، بدأ التأسيس لمنظمة لا تقل في مستواها عن المنظمات العالمية في ذات المجال ألا وهي المركز السعودي لإعتماد المنشأت الصحية.. وكان هدفه واضحاً منذ البداية ألا وهو إرساء معايير الجودة لرفع كفاءة  المنظمات الصحية لترتقي بخدماتها لتصل إلى مصاف المستشفيات العالمية.وبدءا من هنا واجهت المنظمات الصحية المحلية ثورة من نوع خاص جداً قلبت وجهها بالكامل خاصة وأن معظم هذه المنظمات هي منظمات حكومية تتميز بنمط روتيني من العمل وممارسات غير موثقة ولا منهجية متفشية فيها لسنين طويلة.

ومثل هذه الأنماط والممارسات يستغرق تغييرها وقتاً ليس بالقصير مما تسبب بدخول بعض المنظمات في حرب مع موظفيها المناهضين لأسلوب العمل الجديد الممنهج والذي يمهد بشكل جيد لإعتماد الجهة كونها طبقت معايير الجودة ..هي رحلة طويلة من العمل الشاق والجهد في إرساء هذه المفاهيم لتصبح جزء من عمل وتفكير الموظف وتطبيقاته اليومية والحقيقة أن هذه الفترة غنية بثقافة وتدريب مهم ومختلف للموظفين يصقل مهاراتهم ويرتقي بنوعية عملهم يوازي الكثير من الدورات والشهادات، فهي خبرة عملية مميزة في التاريخ المهني.. هذه الرحلة تنقسم إلى عدة مراحل: مرحلة الإعداد، مرحلة الإنطلاق، مرحلة الإستمرار.بعض المنظمات تتراخي بين مرحلة وأخرى مما يسبب إعاقة وعرقلة لعملية تطوير المنظمات الصحية وبعضها قد يتسبب في إعادة المرحلة بالكامل أو جزء منها.. لذا فإن مرحلة الإعداد ورسم الخطط هي من أهم المراحل التي تستغرق وقتاً وجهداً كونها مرحلة تحث على العمل، وعلى تغيير مفاهيم عمل قديمة، وتغرس مفاهيم جديدة.. فمتى ما أعددت لعملك بشكل جيد متى ما كانت مسيرتك خلال الرحلة جيدة ومريحه.. وكذلك مهد لإنطلاق جيد وكذلك ضمن لك استمرارية لكامل العملية.إلا أن ذلك لا يخلو من المعوقات التي تواجه المنظمات أثناء هذه المراحل وأهم ما يعوق إستمرارية إرساء معايير ومفاهيم الجودة الصحية:

  1. مقاومة الموظفين للتغيير وطرق العمل الجديدة: وهذه من أهم وأصعب المعوقات التي يجب أن يتم التعامل معها. قد يكون من خلال التدريب وورش العمل المكثفة، إشراكهم في مراحل العملية التطويرية وذلك بجعلهم شركاء فاعلين، تنفيذ مشاريع تكريم للموظفين وبالتالي حثهم على الاشتراك والإنجاز، التواصل المفتوح معهم، الإستماع إلى أرائهم ومقترحاتهم، النقاش الجماعي والفردي.. وقد يكون سبب المقاومة جهل بالأفكار الجديدة وآليات التنفيذ أو الخوف والرهبة مما هو جديد.. مع هذا كله فإننا على يقين بأنه لن يتم إرضاء جميع الموظفين واستقطابهم لهذا التغيير بل سيضل بينهم من يعارض فنحن نتعامل مع بشر متغييرون ومتقلبون ولكن على المنظمات أن تحسن التعامل معهم لكي لا يكون العائق الأكبر.
  2. عدم وجود الأنظمة الإلكترونية الداعمة: فمرحلة الإعداد فيها الكثير من أعمال التوثيق وجمع البيانات ووضع المؤشرات، وكلما كانت البيانات التي تُجمع من خلال عمل يدوي سيضل هناك أخطاء ونسبة دقة معينة. لذا فإن استخدام الأنظمة الإلكترونية ستدعم العمل خلال هذه الفترة من حيث التوثيق، جمع البيانات، الإحصائيات، التصحيح ... الخ وتجعل مرحلة الإعداد تمهيداً جيداً لمرحلتي الإنطلاق والإستمرار. وغيابها سيكثف الجهد على الموظفين فمتابعة الأوراق متعب ومجهد لموظفين في مرحلة تغيير شامل..
  3. عدم المتابعة: فجمع البيانات والمؤشرات تحتاج إلى متابعة في جمعها وتحليلها ومقارنتها خلال فترة زمنية معينة ومتى ما توقف ذلك أو تأخر أخل بالعمل والتطور وبالتالي بخدمة المريض وأوجدت هوة يصعب تفسيرها.
  4. تضمين اللوائح الخاصة بالمنظمة اجراءات الجودة: وذلك فيه الزام شامل وضمني فمتى ما كانت اللائحة تحث على التفكير والعمل والانجاز من خلال معايير الجودة متى ما سهل عملية التغيير..

هذه مجموعة بسيطة من معوقات التغيير التي يجب التعامل معها في وقت مبكر. كما يجب أن تحضى بإهتمام الإدارة العليا في المنظمة، ولكلٍ منها حل إذا بكرت في التخطيط المبكر لها.. ومن هنا خرج مصطلح إدارة التغيير، فبعض المنظمات عمدت إلى إنشاء إدارة أسمتها "إدارة التغيير" تعنى بالتدابير التي تُنتهج لتحويل أو انتقال الفرد، فريق عمل، أو منظمة من حالة راهنة إلى حالة مستقبلية منشودة. وهي إدارة تهدف إلى مساعدة أصحاب المصلحة لقبول وبالتالي تبني التغييرات في بيئة الأعمال الخاصة بهم لتحقيق أقصى قدر من المنافع للمؤسسة والتقليل من آثار التغيير على العمال وتجنب الانحرافات عن المسار..

وعلى وجه العموم فإن أهم داعم لهذه العملية هو تبني التطور وليس التغيير فمتى ما كان هناك فكر قيادي متطور ذو رؤية مستقبلية، كلما ساعد ذلك في إرساء مفاهيم ومعايير الجودة الصحية في المنظمات الصحية وبالتالي انعكس على خدمة متميزة للمرضى.

Facebook
Google+
Twitter
LINKEDIN

تأثيرالثقة والمصداقية في أداء مهام العلاقات في الشركات الخاصة

الكاتب : المستشار/ عبدالله الحوطي

احتلت العلاقات العامة مكانتها داخل الهيكل التنظيمي في إدارات العديد من المنظمات والمؤسسات الحديثة، وعلى الرغم من تفاوت الاهتمام بها داخل المنظمات إلا أنه أصبح من المسلم به أن الحاجة إلى العلاقات العامة حاجة ملحة وأن الاتفاق على أنشطتها وتنفيذ برامجها لا يعد ترفاً بل له مبرراته الموضوعية .

المزيد

تأثير الثقة والمصداقية في أداء مهام العلاقات في الشركات الخاصة

        الكاتب: المستشار / عبدالله الحوطي

    ملخص ورقة عمل بعنوان           تاريخ النشر يونيو / 2018

مقدمة إلى

الملتقى الخليجي الحادي عشر لممارسي العلاقات العامة

المحور الثاني ( التحديات التي تواجهه مهنة العلاقات العامة)

احتلت العلاقات العامة مكانتها داخل الهيكل التنظيمي في إدارات العديد من المنظمات والمؤسسات الحديثة، وعلى الرغم من تفاوت الاهتمام بها داخل المنظمات إلا أنه أصبح من المسلم به أن الحاجة إلى العلاقات العامة حاجة ملحة وأن الاتفاق على أنشطتها وتنفيذ برامجها لا يعد ترفاً بل له مبرراته الموضوعية . ولقد انعكس الإدراك المتزايد لأهمية العلاقات العامة في شكل الإدارات المتخصصة في الهيئات والمنظمات والتي تقوم بأداء مهام العلاقات العامة .
إلا أنها تواجه العديد من المشكلت التى ‫تؤثر على علقتها بالجمهور وعلى ثقته فيها .

ولأن العلاقات العامة هي المعنية بكسب الثقة والحفاظ عليها وصيانتها، لذلك فإن أي سوء ممارسة لتلك المهنة عن طريق استخدام أساليب التجميل والفبركة والأقوال التي لا تدعمها الأفعال فإن هذا ما يؤدي إلى الاضطراب وسوء الفهم والتقدير لمن يعملوا في العلاقات العامة.

وقد اخترت  التركيز على دراسة أثر الثقة والمصداقية على أداء العلاقات العامة في الشركات ا الخاصة  حيث تعد أكثر الشركات والقطاعات معرضة لضعف المصداقية والثقة ، لذا فإن عليها دائماً بذل جهد فائق للتعبير عن اهتمامها الصادق بالبيئة والمجتمع وتبني المزيد من برامج المسئولية الاجتماعية في شتى المجالات من البيئية والصحية والرياضية والتعليمية والثقافية، ولكن.
ومن هذا المنطلق سأقوم بتقديم ورقتي والتي تتوافق مع التوجهات الوطنية والعالمية  نحو أهمية العلاقات العامة ودورها في تحقيقًا للرؤية الوطنية المستقبلية ، مع طرح عدة تساؤلات والإجابة عليها من عدة محاور أهمها :

  • كيف تجد تطور اجهزة العلاقات العامة في الشركات الخاصة؟
  • هل قدمت شركات القطاع الخاص الصورة الحقيقية لدور العلاقات العامة؟

أما عن قائمة المصادر التي استعنت بها في هذه الورقة فتضمنت مجموعة من الوثائق الغير منشورة لدى إدارة التدريب في شركة مجموعة من الشركات بالإضافة الى دراسات الشيخ خالد بن عيسى آل خليفة الباحث والمتخصص في العلاقات العامة والاتصال بديوان الخدمة المدنية بمملكة البحرين.

نبذة مختصرة للإطار العام لإعداد الموازنة التقديرية السنوية

الكاتبة : المستشارة / وجيهة عبدالفتاح

الموازنة هي تعبير كمي عن خطة وهي أداة لتنسيق وتنفيذ تلك الخطة. إن نظام الموازنات الفعال ستنجم عنه منافع عده لأية منشأة أو منظمة سواء كانت هادفة للربح أم غير ذلك لأنه يوفر آلية فعالة للتخطيط لاقتناء الموارد الاقتصادية واستخدامها الاستخدام الأمثل مما يمكن المنشأة من تحقيق أهدافها وتوجهاتها الاستراتيجية بالكفاءة والفعالية اللازمين.

المزيد

   نبذة مختصرة للإطار العام لإعداد الموازنة التقديرية السنوية    

الكاتبة : المستشارة / وجيهة عبدالفتاح      تاريخ النشر يونيو / 2018     

مقـدمـة:

  • الموازنة هي تعبير كمي عن خطة وهي أداة لتنسيق وتنفيذ تلك الخطة. إن نظام الموازنات الفعال ستنجم عنه منافع عده لأية منشأة أو منظمة سواء كانت هادفة للربح أم غير ذلك لأنه يوفر آلية فعالة للتخطيط لاقتناء الموارد الاقتصادية واستخدامها الاستخدام الأمثل مما يمكن المنشأة من تحقيق أهدافها وتوجهاتها الاستراتيجية بالكفاءة والفعالية اللازمين. وكذلك يمثل أداة فعالة للرقابة المالية والإدارية.
  • موازنة أي منشأة هي أداة تخطيطية يجب أن ترتبط بالخطة السنوية للمنشأة من أجل توفير وتوظيف الموارد اللازمة لتنفيذ خطة عمل الوحدات المختلفة في المنشأة. وتعتبر الموازنة أيضا أداة رقابية بحيث يتم مقارنة مخصصاتها المعتمدة مع الأداء الفعلي لجميع وحدات العمل بغرض تحديد الانحرافات الإيجابية أو السلبية في الأداء وتعزيزها أو تصحيحها دوريا بما يضمن تقييم أداء وحدات العمل وفق مبدأ محاسبة المسئولية وأيضا تحسين بيئة الرقابة والارتقاء بأداء المنشأة.

أسس وفرضيات إعداد الموازنات التقديرية :

  • الموازنة التشغيلية هي تعبير كمي عن توظيف الموارد لتحقيق كل ما خطط له لتنفيذ العمليات بالفعالية والكفاءة اللازمين.
  • الأهداف الإستراتيجية للسنة المالية يجب أن يُعبر عنها صراحة (كمياً ونوعياً ومالياً) على أن تكون متناسقة مع رؤية ورسالة المنشأة وتوجهاتها وأهدافها الإستراتيجية.

موازنة الإيرادات:

  • موازنة الإيرادات تعبر مالياً عن الإيرادات المتوقع تحقيقها خلال السنة المالية ويتم إعدادها حسب افتراضات تقديرية وفقا لنشاط المنشأة . مع الأخذ في الاعتبار الزيادة في الإيرادات التي قد تطرأ خلال العام المالي للموازنة.

 

موازنة الموارد البشرية :

  • الهدف من هذه الموازنة هو تحديد الأثر المالي الكلي لأعداد ومؤهلات الاحتياجات من الموارد البشرية لأنشطة المنشأة والخدمات المساندة لتحقيق الأهداف المخطط لها في الموازنة بالكفاءة والفعالية اللازمين. يجب أن تحتوي موازنة الموارد البشرية على خطط للتطوير والتدريب المهني للكوادر الوظيفية وأن تكون مصحوبة بخطط الاستقطاب الفعال للكوادر الإضافية (حسب الحاجة) خلال السنة المالية.

موازنة المصروفات العامة والإدارية:

-  يجب تصنيف بنود هذه الموازنة حسب أنماط سلوك عناصر تكلفتها (متغيرة، شبه متغيرة، ثابتة) لكل الأنشطة .

الموازنــة الرأسماليــة:

الأصول الرأسمالية تمثل موارد اقتصادية (ملموسة أم غير ملموسة) قيمتها ذات أهمية نسبية لها منافع لعدد من السنوات المالية المستقبلية.

الموازنة النقدية:

يتم إعدادها للتأكد من توفر الموارد النقدية لمقابلة كافة المدفوعات للمصروفات التشغيلية والرأسمالية خلال السنة المالية ويجب إعداد الموازنة النقدية للمنشأة شهر بشهر.

القوائم المالية التقديرية للمنشأة :

  • القوائم المالية التقديرية يتم إعدادها لتبين الأثر التراكمي لكل الخطط التشغيلية والاستثمارية والتمويلية التي تم التعبير عنها في موازنة المنشأة :
  1. قائمة التشغيل التقديرية للسنة المالية .
  2. قائمة المركز المالي التقديرية .
  3. قائمة التدفقات النقدية .

هذا باختصار لمحة سريعة عن الإطار العام لإعداد الموازنات التقديرية السنوية .

Facebook
Google+
Twitter
LINKEDIN

الرقابة سماعة الطبيب للكشف عن الانحرافات الإدارية

الكاتب : المستشار/ محمود العليمي

لماذا تحدث الأخطاء في العمل ؟ أخطاء العمل نوعين :
1- أخطاء حسنة السمعة :
هي أخطاء ناتجة عن ضغط العمل وكثرة الأعمال وتنوعها أو نتيجة سرعة الأداء وضيق وقت التنفيذ ، وفي الغالب تكون تلك لأخطاء نتيجة ضعف الامكانيات ونقص في الموارد والوسائل والأدوات

المزيد
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        الرقابة سماعة الطبيب للكشف عن الانحرافات الإدارية                             

             الكاتب : المستشار / محمود العليمي                                                                                                                                            تاريخ النشر :يوليو/ 2018

لماذا تحدث الأخطاء في العمل ؟ أخطاء العمل نوعين :
1- أخطاء حسنة السمعة :
هي أخطاء ناتجة عن ضغط العمل وكثرة الأعمال وتنوعها أو نتيجة سرعة الأداء وضيق وقت التنفيذ ، وفي الغالب تكون تلك  لأخطاء نتيجة ضعف الامكانيات ونقص في الموارد والوسائل والأدوات

2- أخطاء سيئة السمعة :
هي أخطاء ناتجة عن التربص وسوء إستغلال السلطات الممنوحة – حدها الأقصى يتمثل فى التزوير أو السرقة أو التدليس أو الغدر ، في حين أن حدها الأدني يتمثل في الجهل بالقوانين واللوائح والتعليمات المنظمة .

 الأخطاء والمسئولية .. من يُسأل عن الأخطاء ؟ §
تحدث الأخطاء غالبا نتيجة ضعف المنظومة الرقابية أو بالأحرى عند إقتصارها علي العمليات اللاحقة بعد إتمام التنفيذ وتأدية الأعمال ، فعندها يكون كما بالمثل " الفأس وقع في الرأس " ويصبح حينها التصحيح والتقويم لتلك الأخطاء
له فاتورة يجب أن تدفع من جديد

  • الرقابة بين المفهوم القديم والمهام
    المعاصرة
    عُرفت الرقابة قديما علي أنها " عملية تستهدف رصد الإنحرافات وتقويمها تحقيقا للأهداف إلا أن المفهوم المعاصر للرقابة أضاف للعملية الرقابية مهاما ومسئوليات غير محدودة حيث عُرفت بأنها " أدوات ووسائل وسلطات ممنوحة للبعض بشأن المساعدة في
    الوقوف علي مدي التنفيذ الصحيح للأعمال المخططة وفقا للأهداف المنشودة ، كما أنها إرشادات وتوصيات سابقة ولاحقة
    وآنية خلال مراحل تنفيذ المهام والأعمال بما يضمن توافر معايير السلامة والإنجاز الدافع للنمو والتطوير"
  • سمات القائم بالعملية الرقابية..
    لا شيئ يميز الطبيب عن غيره سوي المعارف والعلوم المكتسبة والمتخصصة التي تمكنه من فحص المريض وإكتشاف العوارض والمسببات ، كذلك الحال بالنسبة للأفراد القائمين بالعمليات الرقابية

فلابد من توافر سمات وخصائص أساسية تعمل
علي تمكينهم من مزاولة تلك المهام بمنتهي الكفاءة والفعالية صنفها البعض وفقا لثلاث مجموعات  :
1- سمات شخصية .
2- سمات وظيفية .
3- سمات عامة .
إلا أننا نرى بغض النظر عن أي تقسيمات أو تصنيفات – يجب أن تتوافر تلك الحدود الدنيا من السمات في القائم بالعملية الرقابية وهي :
أ- السُمعة الطيبة والكفاءة الوظيفية المشهودة .
ب- لديه رصيد كافي من الخبرات والمعارف المهنية .
ج- لديه رغبة دائمة في التعلم وتطوير الذات .
د- لديه فكر ناقد ورؤية موضوعية متفحصة

 .
§ تشبيه له غاية ..
يتحدث الرحالة ومعتادي السفر والترحال عن أهمية الخيمة ضمن أدواتهم كمظلة حماية وأمان لهم في البيئات والظروف المختلفة ، كذلك الحال بالنسبة للمنظومة الرقابية من حيث كونها مظلة وقائية ضد الأخطاء والإنحرافات.
§ الرقابة جزء من الإدارة ..
حُددت وظائف الإدارة في خمس وظائف إحداها ولا شك هي الرقابة – لذا فهي جزء –
إحداها ولا شك هي الرقابة – لذا فهي جزء من مفردات العملية الإدارية بل إن لها المباشر علي كفاءة وحسن سير الأعمال بالمنظمات  أهمية كبيرة لتأثيرها المباشر وغير.

§ كيف للرقابة أن تكون هي كل الإدارة ؟
بعض المتخصصين في العلوم الإدارية يمنحون العملية الرقابية وزنا  نسبيا شاملا وموازيا للعملية الإدارية ويبررون ذلك علي أن الرقابة الناجحة
تتضمن مفرداتها كل وظائف الإدارة من تخطيط وتنظيم وتوجيه وتنسيق وتقييم للأداء – حيث تحتاج الرقابة الفعالة
إلي خطط تنفيذية وتشغيلية مستقبلية وشاملة لكل مهام العمل ، كما تحتاج إلي هياكل تنظيمية محددة الملامح
والتقسيمات الوظيفية ، فالرقابة في حقيقة الأمر تعمل بمثابة حلقة إتصال وظيفي بين مختلف المستويات الإدارية في المنظمة ، كما ينتج عن العملية الرقابية ارشادات وتوجيهات لصالح العمل ومقتضياته – فالأصل في الرقابة أنه
ومقتضياته – فالأصل في الرقابة أنها إرشاد وتوجيه وليس تصيدا للأخطاء ، كما أن الرقابة أداة فعالة ذات تأثير مباشر علي قياس وتقييم الأداء من خلال رصد الانحرافات وتقويمها
.
§ معوقات الرقابة من واقع تجريبي ..
هناك معوقات كثيرة يمكن أن تعيق العملية الرقابية وتبعدها عن أهدافها ومنحاها، إلا أننا عبر تلك السطور القادمة نستعرض
إلا أننا عبر تلك السطور القادمة نستعرض أهم هذه المعوقات من الناحية العملية .
1- عدم إقتناع الإدارة العليا بأهمية
وجدوى العملية الرقابية مما يترتب عليه عدم توفير الأدوات والوسائل الداعمة للعملية الرقابية ، وكذلك عدم الاكتراث للعملية الرقابية وكذلك عدم الاكتراث بالتوصيات المقدمة من خلال التقارير الرقابية .

وموضوعا ) للقيام بالمهام الرقابية إختيار عناصر غير مناسبة ( شكلا
وموضوعا ) للقيام بالمهام الرقابية خصوصا من حيث السمات الشخصية والوظيفي 3-.
3- افتقار المنظمة للرؤية المستقبلية
وكذلك عدم وضوح الأهداف الإستراتيجية المطلوب تنفيذها
معلنة يمكن الرجوع إليها عند إختلاف في 4- عدم وجود دليل استرشادي وقيم حاكمة معلنة يمكن الرجوع إليها عند إختلاف في بوصلة الاتجاه أو التوجهات .

Facebook
Google+
Twitter
LINKEDIN

للتواصل مع كاتب المقالة

TWITTER

 

مكتب البيان للاستشارات الادارية
المملكة العربية السعودية
الرياض – حي حطين

  • جوال: 0508212201
  • جوال: 0549906665
  • فاكس: 0115620209
  • الإيميل:info@albayan-sa.com

اتصل بنا

×
راسلنا الآن عبر الواتس آب